علي الأحمدي الميانجي
469
مواقف الشيعة
فقال : هذا ظلم من يزيد لعنه الله لعمر ( 1 ) فإن عمر لم يأمر بذلك ولم يعلم أن الامر يصل إلى يزيد ، ولو فرض أنه علم أنه يصل إليه لم يعلم أنه يعمل مثل عن يزيد . فقلت : إن عمر وإن لم يكن نص على معاوية فإنه نص على الشورى التي كانت سببا لخلافة عثمان ، وعثمان كان سببا في تولية معاوية ، ومعاوية كان سببا في خلافة يزيد ، لان سبب السبب سبب . فقال : إنه لم يكن سببا تاما ، بل كان جزء السبب . فقلت : الحمد لله قد اعترفت بأنه جزء العلة ، وجزء العلة علة لتوقف التأثير عليه ، فقد صار عمر جزء من العلة وجزء العلة التامة في قتل الحسين عليه السلام باعترافك . فاعترف وسكت ثم قال : ابحث لي عن باقي الخلفاء من بني العباس . فقلت : إن البحث عن هؤلاء الفروع لا فائدة فيه بل الفائدة في البحث عن هذه الأصول ، لان خلافة أولئك مسببه عن هؤلاء ومع ذلك فإني أقول : ما تقول في هذا الامام المدفون بخراسان الذي اسمه علي بن موسى الرضا عليه السلام الذي أنت تزوره وتتبرك بساحته صباحا ومساء وتتقرب إلى الله بزيارته ؟ فقال : وما أقول فيه : انه من ذرية الرسول واجب المودة والمحبة من جميع الاسلام ، وانه من أهل الله وخاصته الذين صفاهم واصطفاهم بالعلم والعمل والزهد والشرف . فقلت : ما تقول في أبيه الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ؟
--> ( 1 ) الظاهر أنه : لا عمر .